الصاحب بن عباد

90

الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة

الصنوبري وطبقته ، ما طاب به الوقت ، وهشَّت له النفس ، وشاكل رقَّة ذلك الهوى ، وعذوبة ذلك اللمى . وكان فيما أنشدني لنفسه ، وقد عمله في بعض غلمانه : خطط مقوَّمةٌ ومفرقُ طُرَّةٍ . . . فكأنَّ سُنَّةَ وجهه محراب وَرَّيْتُ في كشفِ الذي ألقى به . . . فتعطَّل النَّمام والمغتاب فانصرفتُ عنه ، وجعلت ألقاه في دار الإمارة ، وهو على جملةٍ من البرِّ والتكرمة ، حتى عرفتُ خروجَه إلى بستانٍ بالياسريَّة لم يُرَ أحسن منه ولا أطيبُ من يومه فيه ، لا أنَي حضرتُه ولكني حُدِّثْتُ بما جرى له ، فكتبتُ إليه شعراً : قل للوزير أبي محمدٍ الذي . . . من دون محتدِهِ السهى والفرقَدُ